الملا علي النهاوندي النجفي
230
تشريح الأصول
فهو على خلاف الأصل والاطلاق في الامر بنفسه لانّ الامر المعلّق على ذلك يصير للتكرار وهو خلاف الأصل فان قلنا والا فلان الأدوات دالّة على السّببيّة بالوضع فتدل على التكرار بحسب عموم الشرط لكن العموم عموم حكمتى نظير عموم أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وذلك لعدم معقوليّة عموم السّببيّة بالعموم البدلي وعدم معقوليّة التّرجيح بلا مرجّح مع ظهور الامر في كونه واردا مورد البيان ولازمه عدم إرادة الامر من امره بيان الطّلب أو السّببية في الجملة فهذه المقدمات تنتج ان الامر أراد عموم السّببية من التعليق فيصير مفاده ان كلّ فرد من افراد الشّرط سبب تنجّز الامر فيكشف عن كونه للتكرار لانّ عموم تنجّز الامر الواحد هو تكرار متعلّقه وان كان عمومه يسرى إلى الطّلب فان الطلب العام عموم للطّلب الّا انّه يسمّى بالعموم التبعي ووجه ذلك أنه لا يمكن ارجاع عموم السّببيّة المستفادة من الأدوات إلى عموم سببيّة الشرط العموم الطّلب فانّ الطلب الّذى هو مفاد الهيئة معنى غير مستقل بالمفهوميّة غير قابل لمطلق التقييد فضلا عن التقييد الخاصّ وهو السببيّة على وجه العموم والحاصل كما أن نفس التعليق تقييد للفعل المأمور به من حيث انّه مطلوب كذلك عموم التعليق تقييد له من حيث هو كذلك فان عموم التعليق هو كون المراد من التعليق فردا خاصّا هو عمومه نعم عمومه أيضا معنى حرفىّ منشائه عموم متعلّقه وهو نفس الفعل المأمور به فهذا العموم هو عموم متعلق الأمر وهو المأمور به وليس المراد بكون الامر للتكرار الّا عموم متعلّقه فعموم السّببية أصله إرادة التكرار من الامر المعلّق والمحصّل ان مفاد الامر المعلق كون كلّ فرد زماني من المأمور به بوصف كونه مطلوبا مسبّبا عن كلّ فرد من افراد الشرط فيصير الطلب عامّا بالتبع كما أن كل امر مفاده التكرار يستلزم تعدد مدلوله الهيئى وهو الطلب وان شئت تعلم الضابطة فاعلم انّ المعاني الحرفيّة والهيئة عمومها وخصوصها تبعىّ لعموم متعلّقها والّا فهي معاني شخصيّة غير مستقلة بالمفهوميّة غير قابلة للعموم والخصوص نعم علاقة العامين وارتباطهما عامة فقد علم أنه بناء على إفادة الأدوات بالوضع نفس السّببية يصير الامر المعلّق للتكرار ومقدار تنجّز طلب المكرّرات هو بالتبع مقدار وجود افراد السّبب وامّا بناء على عدم إفادتها السببيّة بالوضع بل انما هي من اطلاق التعليق فيمكن القول بان هذا الامر يفيد التكرار لان دليل الحكمة يجرى ويفيد عموم تنجّز هذا الامر الواحد في الأزمنة المتعدّدة بتعدد الشرط ولا يعقل ذلك الّا بعد كون هذا الامر للتكرار فإنه لو كان للمرّة أو الماهيّة المطلقة لا يعقل تنجّزه بعد حصول المأمور به مرّة نعم قد يشكل استظهار وجوب التكرار بعد حصول فردين من الشرط في زمان واحدا وفي زمانين مع عدم الفصل بينهما بحصول المأمور به فإنه بناء على إفادة أدوات السّببية يفيد الامر المعلق التكرار بخلاف ما لو إفادتها بالاطلاق لكن الحق أيضا إفادتها التكرار في صورة تعاقب حصول فردين لجريان دليل الحكمة بخلاف صورة اجتماع الفردين لان ترتب التنجّز على واحد معيّن عند اللّه لا يضرّ بوقوع الامر في مقام البيان ولا ينافي بيانيّة التّامّة إذ لا يلزم تقصير عليه تعالى شأنه في اتمام الطلب الفعلي ولا يحتاج تعالى شانه في حصول المأمور به إلى بيان أزيد من ذلك لأنه كشف عن التنجّز الواحد بحصوله بعدهما ولا يضرّ عدم بيان نفس المترتب عليه بالبيان التام المحتاج في إرادة المأمور به عن المأمور بل يمكن الاشكال أيضا في عموم السّببية إذا صارت عن وضع في الصور المذكورة فان عدم عمومها واختصاصها بفرد معيّن من الشرط مع عدم البيان ليس تقصيرا في البيان حتّى يرتفع